سميت بهذا الاسم نسبة للولي المقبور في الناحية
الشرقية الشمالية منها ويدعى "الشيخ عثمان بن محمد
الوحكي الزبيري"وهي مدينة بدأت كقرية متواضعة نشأت
حول ضريح ومسجد في وقت ما في النصف الأول من القرن
الحادي عشر الهجري "السابع عشر الميلادي" وأصبحت
على مشارف القرن الحادي والعشرين أكثر المدن كثافة
بالسكان حيث اتسعت هذه القرية بسرعة مذهلة في
|
صورة
بانورامية للشيخ عثمان اربعينيات القرن
الماضي |
أعقاب الحرب العالمية الثانية وترامت
قراها ومستوطناتها ووصلت شرقا إلى العماد وغربا
إلى السائلة وطغت على دار سعد شمالا جميعها أحياء
في مدينة الشيخ عثمان .
و كانت في بداية القرن السابع عشر عبارة عن مزار
ديني للولي الشيخ عثمان المقبور فيها ، وسميت
المدينة باسمه ، ويؤكد ذلك المؤرخ حمزة لقمان أن
مدينة الشيخ عثمان كان اسمها "الشيخ الدويل" ،
ويرجع هذه التسمية إلى الولي الشيخ عثمان بن محمد
الوكحى الزبيري في بقعة مواجهة للقرية ، وعندما
اشترى الإنجليز من سلطان لحج الأرض الممتدة من خور
مكسر إلى وراء البستان الكمسري سابقاً ( حديقة
الشيخ عثمان حالياً ) عام 1882م ، وقد أسسوا
البدايات الأولى للمدينة لاستيعاب الزيادة في عدد
السكان ، ويعود تخطيط المدينة وبناؤها في الشكل
الذي عليه الآن بعد ذلك التاريخ ، أما مدينة الشيخ
عثمان الأصلية فهي قرية الدويل ( الشيخ الدويل )
التي كان يقع بجانبها قبر الولي الذي سميت باسمه
|
الشيخ عثمان
منتصف خمسينيات القرن الماضي |
.
ويؤكد الرحالة الإنجليزي هنري سلت الذي زار
المدينة في عام 1809م ، وهو في طريقة إلى لحج يشير
أن هناك كانت لا تزال غابة كثيرة الأشجار بجانب
القرية وقبة الولي ، وتمتد المساحات الخضراء إلى
عشرات الكيلومترات تشكل مرعى رئيسي للأغنام
والجمال التي كانت تشاهد في كل أنحاء الغابة ، وفي
عام 1920م تأسست في المدينة مصانع الملابس القطنية
وازدهرت صناعة ( البرود اليمنية الشهيرة ) .
وأهم المعالم التاريخية في مدينة الشيخ عثمان
حالياً مسجد النور ويعد أكبر المساجد فيها تم
بناؤه عام 1958م .